الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
193
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
و « أمرهم » منصوب بنزع الخافض ، أو التمييز . والضّمير إلى ما دلّ عليه الأمّة من أربابها أو لها . « زُبُراً » : قطعا . جمع زبور الَّذي بمعنى الفرقة . ويؤيّده القراءة بفتح الباء » . فإنّه جمع ( 2 ) زبرة . وهو حال من « أمرهم » أو من الواو . أو مفعول ثان ل « فَتَقَطَّعُوا » . فإنّه متضمّن معنى جعل . وقيل ( 3 ) : كتبا . من : زبرت الكتاب . فيكون مفعولا ثانيا ، أو حالا من « أمرهم » على تقدير مثل كتب . وقرئ ( 4 ) بتخفيف الباء ، كرسل في رسل . « كُلُّ حِزْبٍ » من المتحزّبين « بِما لَدَيْهِمْ » من الدّين « فَرِحُونَ ( 53 ) » : معجبون ( 5 ) معتقدون أنّهم على الحقّ . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ » . قال : كلّ من أختار لنفسه دينا ، فهو فرح به . « فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ » : في جهالتهم . شبّهها بالماء الَّذي يغمر القامة ، لأنّهم مغمورون فيها ، أو لاعبون بها . وقرئ ( 7 ) : « في غمراتهم » . « حَتَّى حِينٍ ( 54 ) » : إلى أن يقتلوا أو يموتوا . « أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ » : أنّما نعطيهم ونجعله مددا لهم . « مِنْ مالٍ وبَنِينَ ( 55 ) » : بيان ل « ما » وليس خبرا له . فإنّه غير معاب عليه . وإنّما المعاب عليه اعتقادهم أنّ ذلك خير لهم . فخبره : « نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ » ، والرّاجع محذوف . والمعنى : أيحسبون أنّ الَّذي نمدّهم به ، نسارع به لهم فيما فيه خيرهم وإكرامهم ! ؟
--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 109 . 2 - ليس في أ . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 109 . وفي النسخ : محبّون . 6 - تفسير القّمي 2 / 91 . 7 - أنوار التنزيل 2 / 109 .